أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
273
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
49 - إسماعيل الكلشنيّ « * » خليفة الطائفة الكلشنية . أوتي مزمارا من مزامير آل داود . وصار سمير العبادة والزهادة ، والركوع والسجود . تستحلي حلاوة تلاوته الأسماع ، وتهش إلى رؤياه لصباحة محياه الطباع . نشر أعلام طريقته ، وشاد معالمها ، وشهر ألحان جماعته ، وأقام مواسمها . حتى غدت جوامع مزية « 1 » الجوامع مصابيحها ، ومحاسن سيرتهم لمعالم الخيرات مفاتيحها . مجودا للقراءة ، فلا ترى في كلماته الصادرة منه معجما ، ولا في حروفه مهملا . وهذا من العجب لكون القرآن إلى كل منهما منقسما ، مع ارتقائه في معارج الكمال ومصابرته على إحياء معاهد النوال . ومثابرته على نشر المسائل الفقهية للرجال والأطفال . نشأ في العبادة والتقوى منذ كان طفلا . واستمر على / حاله ولمدة شابا وشيخا وكهلا . قرأ علينا في « المصابيح » للامام البغوي « 2 » مدة
--> ( * ) ذكره المحبي موجزا فقال : « خليفة الطائفة الكلشنية بحلب . كان من الخيار توفي 1076 » . ونقل الطباخ كلام العرضي كاملا وأضاف في الخاتمة جملة واحدة « وأقام في حلب إلى أن توفي . وكانت وفاته في سنة ست وسبعين وألف » . - خلاصة الأثر : 1 / 419 . - إعلام النبلاء : 6 / 343 . ( 1 ) كذا قرأناها . ( 2 ) مصابيح السنة للامام حسين بن مسعود الفراء البغوي ، توفي سنة 516 . ضم في كتابه أكثر من أربعة آلاف حديث . اعتنى به العلماء بالقراءة والتعليق والشرح ( كشف الظنون ) .